الإهداءات |
« آخـــر الــمــواضــيــع » |
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | طرق مشاهدة الموضوع |
|
|
#1 |
|
مشرفة المستبصرين وأعلام الإمامية
تاريخ التسجيل: Sep 2007
الدولة: .. جنة الزهراء ..
المشاركات: 718
![]() |
بسم الله الرحمن الرحيم اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم .. يا كريم ![]() شكلت قضية وحدة المسلمين السياسية في القرن الماضي ركناً مهماً في البناء الفكري للمجددين والنهضويين من علماء الأمة الإسلامية وقادتها، أمثال السيد جمال الدين الأفغاني والشيخ محمد عبدو ومحمد إقبال والسيد عبد الحسين شرف الدين والسيد محسن الأمين، ولئن كانت الظروف الموضوعية في تلك السنوات تضع الوحدة الإسلامية أو الجامعة الإسلامية أمراً مقابلاً للتدخل الغربي الاستعماري بمفاسده العظيمة على بلاد المسلمين، فإن الحاجة إلى طرح قضية الوحدة ظلت تتجدد على الرغم من الاستقلال الشكلي لكثير من البقاع الإسلامية وقيام دول وحكومات فيها لأن أصابع المستعمرين لم تقطع بشكل كامل عن التدخل في شؤون المسلمين العامة. إن لقضية الوحدة الإسلامية جانبها المفهومي أو النظري وجانبها العملي، ولكن الجانب العملي قد طغى لتجدد أسباب طرحه، فيما شكلت قضية الوحدة الإسلامية النظرية والتي تعرّفها نصوص الإسلام بلفظ "الأخوة" القاعدة التي ترتكز عليها الدعوة العملية. منذ الستينات أعلن الإمام الخميني (قده): "يجب أن يكون هدفنا محدداً، إنه الإسلام واستقلال بلادنا بطرد عملاء إسرائيل ومن ثم الإتحاد مع الدول الإسلامية". ولم يغفل في ثورته عناوين الرخاء الاقتصادي والتنمية لكنه ربطها كذلك بمصالح العالم الإسلامي فهيّأ رضوان الله تعالى عليه في كل مجال ما يعزز قيمة الوحدة الإسلامية في المجتمع الإيراني. شكلت الوحدة الإسلامية معلماً بارزاً في خط الإمام الخميني منذ بدايات حركته السياسية والاجتماعية، ولذلك يمكن تتبعها في طول حركته وفي أطر متعددة قد لا يحصرها المصطلح، إذ كان (قده) يحيا هذه القضية في بعدها النظري ـ التكليفي الشرعي ـ من جهة، وبالنظر إلى الآثار الواقعة على إيران والعالم الإسلامي من جهة التصديق لقوله تعالى: ﴿ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم﴾. ويمكن كذلك تَتبّع منهج خاص للإمام الخميني(قده) في فهم الوحدة الإسلامية، يجمع بين فهم المذاهب الإسلامية كمدارس فقهية يمكن التقريب بينها على المستوى العلمي، وبين وحدة الأمة ككيان سياسي يقابل الأجانب عن هذه الأمة ومصالحها. وغير بعيد عن هاتين النقطتين يمكن الكلام عن إحياء الإمام للخطاب الإسلامي الإنساني الذي يرى وحدة المنشأ البشري، ويواجه النزاعات العنصرية والاستعلائية التي قدمتها نماذج فلسفية وسياسية غربية بررت الاستعمار العسكري والاستيلاء على مقدرات الشعوب، ووجدت لها في عالمنا الإسلامي أتباعاً وعملاء. وهي نماذج عايشها الإمام بآثارها السياسية في العالم الإسلامي وغيره من أوروبا إلى جنوب أفريقيا على مدى عقود وأعوام متمادية. • الوحدة الاجتماعية واجه الإمام الخميني (قده) على المستوى الداخلي الإيراني سعياً حثيثاً لدى السلطة الشاهنشاهية لاستخدام التنوع العرقي والمذهبي أداة لتشكيل تفاوت اجتماعي وتخالف مصلحي يؤدي إلى إبقاء السيطرة على الأوضاع العامة في مناخ عدائي بين أفراد الشعب، وقد عمل الإمام ودعا إلى وحدة الشعب الإيراني قبل انتصار الثورة وبعدها، مؤسساً لروح وحدوية في كل المجالات التي يتوهّم الناس فيها التعدد المتنافر عادة، كما في التعدد العرقي: فرس وترك وكرد وبلوش وعرب، أو في التعدد الفكري ومصادره: حوزة وجامعة، وفي هذا المجال قال الإمام(رحمه الله): "إني أمد يدي وبمنتهى التواضع نحو جميع التجمعات العاملة لخدمة الإسلام، طالباً إليهم السعي لتحقيق الإتحاد فيما بينهم في جميع المجالات، وذلك من أجل بسط العدالة الإسلامية التي تمثل الطريق الوحيد لتحقيق السعادة للشعب. لقد بذلت ـ وما زلت ـ قصارى جهدي من أجل تحقيق الوحدة بين مختلف طبقات الشعب المسلم، وأسأل الله تعالى العون لتحقيق هذا الأمر والذي يعتمد عليه وجود الشعب وبقاؤه." وقد أكد انتصار الشعب الإيراني هذه النظرية: الوحدة تُقدّم الانتصار والاستقلال والعزة. • الوحدة الدينية اعتقد الإمام بأن الخلاف المذهبي بما هو اختلاف علمي يبقي الإسلام بل يغنيه على هذا الصعيد ولم يتعارض هذا الاعتقاد عنده بالتمسك بالمذهب مع وجود الروح الإسلامية، وقد أثر الاتجاه العرفاني للإمام بتقوية شعور المحبة للمسلمين أينما كانوا والتعاطف البالغ مع قضاياهم كافة. وفي هذا المجال يمكن ملاحظة اهتمام الإمام (ره) وكلامه على مستويين: الأول الوحدة بما هي أخوّة أنشأها القرآن الكريم، والثاني الوحدة بما هي قوة تصون الإسلام وتحفظ الأمة مما يراد بها من أعدائها. "إن القرآن الكريم يحكم بأن جميع المؤمنين في العالم هم أخوة والأخوة متكافئون". إن الأخوة الإسلامية منشأ لكل الخيرات، لقد بلغتم ما بلغتم بالمحافظة على الأُخوّة وبها تبلغون ما هو أسمى أيضاً. لقد ذكرت مراراً أن لا أهمية للعنصر والقومية والإقليم في الإسلام، فجميع المسلمين سنة كانوا أم شيعة هم أخوة متكافئون، متساوون في المزايا والحقوق الإسلامية، وأنه ليس في الإسلام سني وشيعي، أو كردي وفارسي فالكل أخوة". وقد ظهر هذا العنوان عملياً في التآخي بين أفراد الشعب الإيراني أثناء الثورة وبعد الانتصار ظهرت أخوة الشعب المسلم في إيران مع بقية شعوب العالم الإسلامي كما كانت من قبل. أما على المستوى الثاني أي الوحدة بما هي قوة تصون الإسلام وتحفظ الأمة فهنا يمكن رؤية الإمام ليس منخرطاً فقط في مشروع توحيد الأمة وحفظ مصالحها بل متماهياً في هذا المشروع. لقد وعى الإمام مخاطر ومؤامرات الاستعمار وربيبته إسرائيل وعمل على إيقاظ الأمة وتحذيرها من أنه لا عزة ولا تنمية ولا تقدم لها بدون معالجة هذا الجرح والتنبه لآثاره على العالم الإسلامي بل على العالم كله، معتقداً بضرورة ربط المشاريع التغييرية في أي جزء من أجزاء العالم الإسلامي بقضية فلسطين وهذا ما كان يظهر في خطبه ضد الشاه وحكومته وعلاقته بإسرائيل بل تسخيره ثروات البلاد لخدمة الكيان الغاصب وهو ما نجد شبيهاً له في عالمنا العربي والإسلامي اليوم بقوة. قال الإمام (قده): "لقد حذرت مراراً من خطر إسرائيل وعملائها، ولن ترى الأمة الإسلامية السعادة إلا بعد أن تقتلع جرثومة الفساد هذه من أصلها. إن من أسباب ثورة الشعب المسلم في إيران على الشاه دعمه لإسرائيل الغاصبة". واستمر الإمام والقيادة الإسلامية الإيرانية بدعم الثورة الفلسطينية والإنتفاضة الشعبية بعد خلع الشاه وإلى يومنا الحاضر. وفي مجال حفظ ثروات العالم الإسلامي وجعلها في خدمة الأمة قال الإمام (ره):"يا مسلمي العالم الذين تملكون إيماناً بحقيقة الإسلام انهضوا واجتمعوا تحت راية التوحيد وفي ظل تعاليم الإسلام، واقطعوا أيدي الخونة المستكبرين عن أوطانكم وعن خزائنكم وأعيدوا مجد الإسلام ودعوا الخلافات والأهواء النفسانية فأنتم تملكون كل شيء." • الوحدة الإنسانية إن من أبرز ما أنتجه الإمام الخميني (قده) في ثورته هو إحياء الخطاب الإسلامي الإنساني، فمعه عادت مصطلحات "المستكبرين" و"المستضعفين" و"الدفاع" و"النصرة" و"المساواة". وكما في عمله لاستبعاد قيم ومفاهيم التعصب المذهبي والعرقي بين المسلمين مقدمة لكسر الحواجز, التي أرادها الاستعمار وأدواته عائقاً يمنع شعوب الأمة الإسلامية من الانفتاح والتكامل السياسي والتنموي بتسخير قدراتهم وثرواتهم لحل مشاكلهم الاجتماعية، وجدنا الإمام (قده) متعاطفاً مع قضايا عالمية تحت عنوان نصرة المستضعفين من غير المسلمين في وجه المستكبرين, الذين يسعون ويعملون على تدمير إنسانية الإنسان وبغض النظر عن عرقه ولونه وموطنه. إن العنصرية النازية والجنوب أفريقية والصهيونية وإرهاصات العولمة التي عاش الإمام آثارها المدمرة على الشعوب، كانت دافعاً لأن يركز ومن موقعه الإسلامي والعرفاني في دعوته وعمله على الاتجاه المعارض والنابذ لكل الأفكار والأعمال المؤسسة والفاعلة تحت مفاهيم التعصب المقيت والعنصرية الاضطهادية. كما ركز على بيان موجبات الوحدة والمساواة وحفظ الكرامة الإنسانية، في هذا المجال يمكن ملاحظة نصوص الإمام الموجهة إلى البابا ورجال الدين المسيحيين، وكذلك إلى القوى المناهضة للاستكبار والاستعمار، واستقباله لقوى التحرر في العالم وتعاونه معها. • المفهوم الواحد أخيراً، إن هذه العناوين الثلاثة كمفاهيم متشابكة تعطينا صورة عن مفهوم الوحدة الإسلامية في خط الإمام الخميني(ره)، وتصير عناوين أخرى كدعوته إلى الالتزام بصلاة الجماعة في موسم الحج خلف الإمام المخالف في المذهب، أو إحياؤه لأسبوع الوحدة الإسلامية، أو تبنيه لتجمع العلماء المسلمين في لبنان من السنة والشيعة أو دفاعه عن قضايا المستضعفين في العالم، وكذلك رفض اعتبار السنة في إيران أقلية دينية، تفاصيل يمكن ملاحظة الكثير من أمثالها. وهذا الخط الذي انتهجه (قده) أثمر في خارج إيران كما أثمر في داخلها لخروجه من المصالح القطرية الضيقة، ولقد كان لنا في لبنان وفلسطين خصوصاً استجابة وتأثر بالغين لما لمسناه من صدق وصوابية في النظر. ولم تنحصر الاستجابة والتأثر بالقوى الإسلامية بل تجاوزتهما إلى القوى الوطنية والقومية. إن شعار الوحدة الإسلامية الذي تداخل في كل الأمور المطروحة كهموم لأفراد الأمة صار مقبولاً حتى عند أصحاب العقائد غير الإسلامية. وساهم النموذج الذي قدمه الإمام الخميني في قبول الإسلام كمعطى حضاري عند هؤلاء يقبل الاختلاف ويساهم في رفع مستوى المواجهة مع أعداء الشعوب الداخليين والخارجيين. ولذلك وجدنا قابلية وفاعلية التلاحم الوطني في لبنان بمواجهة إسرائيل والفساد الداخلي بين القوى الإسلامية والوطنية على تنوعها. إن الخطر الأكبر على الوحدة الإسلامية أو الوحدة الوطنية يبقى هو ذاته حكم الطغاة وإسرائيل وعملائها، ولم تمر علينا في لبنان لحظة انقسام وتفتت إلا وكانا وراءها بشكل أو بآخر سواء على المستوى الوطني العام أو على مستوى شرائح طائفية أو حزبية. ونحن اليوم مدعوون مجدداً للاستفادة من تجاربنا وإعادة الوحدة باعثاً وهدفاً في حركتنا الجهادية والنضالية وإلا فإننا نضع بيدنا الحواجز والعوائق في طريق النصر والعزة. وأخيراً سلام الله على الإمام الخميني موحّداً بكل معاني الكلمة، والسلام على العلماء السائرين في نهج التوحيد والوحدة ورحمة الله وبركاته. • محاضرة ألقيت بتاريخ 31/3/2008 في مركز الإمام الخميني الثقافي ـ بيروت بقلم : الشیخ علی الخازم // الإسـلام الأصـيـل // بـالــتــوفــيـــق ...
__________________
bihuda@6ahera.com ![]() ![]() |
|
|
|
|
|
#2 |
|
مراقبة عامة
تاريخ التسجيل: Jul 2008
الدولة: Bahrain
المشاركات: 2,384
![]() |
بوركت أختي المؤمنة Bint Alhuda الله يعطيك ألف عافية
__________________
![]() ...لا تنسوا أختكم من الدعاء.... كلما قلبني الهم سأشكو يا علي
حينما يهزمني الدمع سأبكي يا علي في قيامي في قعودي سأنادي يا علي في جهادي وكفاحي أنت درعي يا علي واذا ما نالني الضعف بدربي سأنادي يا علي" |
|
|
|
|
|
#3 |
|
مشرفة المستبصرين وأعلام الإمامية
تاريخ التسجيل: Sep 2007
الدولة: .. جنة الزهراء ..
المشاركات: 718
![]() |
بسم الله الرحمن الرحيم اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم .. يا كريم بوركـتـم أخـتـي المؤمـنـة sweetheart لمروركم الطيب وإلى الأمـام دائـمـا إن شـاء الله تـعـالـى .. بالـتـوفـيـــق ...
__________________
bihuda@6ahera.com ![]() ![]() |
|
|
|
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | |
| طرق مشاهدة الموضوع | |
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| الإمام الحسن العسكري | sweetheart | طاهرة الفاطمي لأهل البيت عليهم السلام | 2 | 24-02-2010 08:09 PM |
| " الحج " في أحاديث الإمام الخميني ( قده ) | السراج | طاهرة الفاطمي للكشكول الإسلامي | 1 | 10-11-2009 10:46 AM |
| إطلالة على ملامح من فكر الإمام الخميني | السراج | طاهرة الفاطمي للمقالات والكتب الإسلامية | 0 | 02-06-2009 02:23 PM |
| القائد تحقيق الوحدة والتصدي لعناصر التفرقة من أهم مسؤوليات الأمة الإسلامية | Bint Alhuda | طاهرة فاطميي الوطن والعالم | 0 | 16-03-2009 07:25 PM |
| الإمام الخميني وتجسيد العرفان الإيجابي | السراج | طاهرة الفاطمي للسير والسلوك إلى الله | 4 | 05-02-2009 07:32 PM |